السيد عبد الله شبر
12
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
بسند الرواية إلى عالم فكري حافل بالمعرفة الإسلامية الواسعة ، والخوض في آفاق القرآن معجزة الدين الإسلامي الخالدة . يقول الطبرسي « 1 » - أحد أعلام مفسري الإمامية في القرن السادس - عن هذا التفسير ما نصه : « وقد خاض علماؤنا قديما وحديثا في علم تفسير القرآن ، واجتهدوا في إبراز مكنونه ، واظهار مصونه ، وألّفوا فيه كتبا جمة ، غاصوا في كثير منها إلى أعماق لججه ، وشققوا الشعر في إيضاح حججه ، وحققوا في تفتيح أبوابه ، وتغلغل شعابه . إلّا أن أصحابنا - رضي اللّه عنهم - لم يدونوا في ذلك غير مختصرات نقلوا فيها ما وصل إليهم في ذلك من الاخبار ، ولم يعنوا ببسط المعاني ، وكشف الأسرار ، إلّا ما جمعه الشيخ الأجل السعيد أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي - قدس اللّه روحه - من كتاب التبيان . فإنه الكتاب الذي يقتبس منه ضياء الحق ويلوح عليه رواء
--> ( 1 ) الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ، أبو علي ، ولد عام 472 ه وتعلم في مدينة الرضا عليه السّلام خراسان على عدة من الأعلام المعروفين ، والمبرزين في الجامعة العلمية الرضوية ، ووصفته المصادر كان فخر العلماء الأعلام ، واشتهر بالتأليف ، في مقدمتها تفسيره « مجمع البيان لعلوم القرآن » في عشر مجلدات طبع عدة مرّات ، فرغ من تأليفه عام 536 ه ، وقيل عنه : من أحسن التفاسير وأجمعها لفنون العلم ، وأحسنها ترتيبا . وغيره . توفي بسبزوار عام 548 ه ودفن في خراسان . ترجمه : الأمين - أعيان الشيعة : 8 / 398 - 400 .